أهمية السنة النبوية في حياة المسلمين

أهمية السنة النبوية في حياة المسلمين

لئن كان القرآن الكريم المصدر الأول – لتكوين الشخصية الإسلامية فكراً وثقافة ومعتقدات – فإن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تمثل التطبيق العملي

لما أنزله الله سبحانه وتعالى في القرآن؛ وذلك لأن مهمة رسول الله صلى الله عليه وسلم الأساسية هي: التبليغ، والبيان.

وتبليغ القرآن يكون بتلاوته على الناس، ويكون البيان بالقول إن لزم الأمر، ويكون بالتطبيق العملي للأوامر التي تحتاج إلى التطبيق العملي، كأركان الإسلام الخمسة، وغيرها من شرائع الإسلام.

ومن هنا تأتي أهمية السنة النبوية، فإن المسلم لا يستغني بالقرآن عن السنة النبوية؛ لأن القرآن اشتمل على مبهمات لا بد من بيانها، واشتمل على مجملات لا بد من تفصيلها، وتضمن عمومات جاء تخصيصها في السنة النبوية، وجاءت قضايا على إطلاقها، وجاءت السنة النبوية بتقييدها.

لقد ظهرت في العصور المتأخرة ناشئة تدعو إلى الاكتفاء بالقرآن، وترك ما سواه، وسموا أنفسهم القرآنيين، وقالوا: إن الله تكفل بحفظ القرآن، ولم يتكفل بحفظ السنة، فنحن نكتفي بالقرآن عما سواه، وهؤلاء قالوا كلاماً ظاهره الحق ولكن أرادوا به الباطل، وصارت دعوتهم معول هدم للقضاء على شريعة الإسلام، وقد حذر من هؤلاء وأمثالهم رسولنا صلى الله عليه وسلم وهو يقول: يوشك الرجل متكئاً على أريكته، يحدث بحديث من حديثي، فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه، وما جدنا فيه من حرام حرمناه، ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله

ونقول لهؤلاء : من أين تأتون لنا بعدد ركعات الصلوات وكيفية أدائها، وأنصبة الزكاة ومناسك الحج، وسائر شرائع الإسلام التي جاءت مجملة في القرآن.

إن كون السنة النبوية حجة، ومصدراً من مصادر تشريعنا الإسلامي، جاء به القرآن الكريم، وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم وأجمع على ذلك علماء المسلمين في جميع عصورهم، والعقل يقضي بذلك.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *